مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

299

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وفي الميزان في تفسير القرآن : « هو خطاب للرجل والمرأة ؛ أي تشاوروا في أمر الولد ، وتوافقوا في معروف من العادة حتّى لا يتضرّر الرجل بزيادة الأجر الذي ينفقه ولا المرأة بنقيصته ، ولا الولد بنقص مدّة الرضاع إلى غير ذلك » « 1 » . وقال بعض آخر من المفسّرين : « هو خطاب للأزواج والزوجات ؛ أي وليقبل بعضكم من بعض ما أمره به من المعروف الجميل - إلى أن قال : - وقيل : معناه لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ » « 2 » . وبالجملة : صدر الآية الشريفة « 3 » وإن دلّ على وجوب النفقة واجرة الرضاع ، ولكن ذيلها يأمر بوجوب الائتمار والمشورة في أمر الصبيّ بالمعروف لدفع الضرر عنه ، ويشمل الأمور التي تتعلّق بجسم الطفل كحضانته ونفقته ، أو تتعلّق بروحه وعقله كتربيته بالمعنى المقصود في هذا البحث ، وأداء هذه الأمور مستلزم للولاية فيها ، كما لا يخفى . وفي التعبير بالائتمار ما لا يخفى من اللطف ، حيث دلّ على وجوب الاهتمام به والعزم عليه . ففي لسان العرب : « وائتمروا بينكم بمعروف ؛ أي همّوا به واعتزموا عليه » « 4 » . ومنها : قوله - تعالى - : ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ) « 5 » .

--> ( 1 ) الميزان في تفسير القرآن : 19 / 317 . ( 2 ) الجامع لأحكام القرآن : 18 / 169 . ( 3 ) والإنصاف أنّ الآية بقرينة القبل والبعد ظاهرة في خصوص اجرة الرضاع ومدّته ، وتكون بصدد الإرشاد إلى مقدار الرضاع الذي هو مختلف بحسب الأشخاص والدفعات ، وأيضاً مختلف بحسب الظروف والأزمان . وكيف كان لا دلالة لها على المقام . هذا ، مضافاً إلى القطع بعدم لزوم المشورة في مسألة التربية والتعليم والنفقة ، م ج ف . ( 4 ) لسان العرب : 1 / 105 . ( 5 ) سورة البقرة : 2 / 233 .